سبط ابن الجوزي
604
تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة ( ط المجمع العالمي )
للنّاس حرص على الدّنيا بتدبير * وصفوها لك ممزوج بتكدير لم يرزقوها بعقل حين ما رزقوا * لكنّما رزقوها بالمقادير لو كان عن قوّة أو عن مغالبة « 1 » * طار البزاة بأرزاق العصافير « 2 » وممّا يضاف إلى هذه الأبيات : ولقمة بجريش الملح آكلها * أحبّ من لقمة تحشى بزنبور كم لقمة جلبت حتفا لصاحبها * كحبّة الفخّ دقّت عنق عصفور « 3 » وقال عليه السّلام في المعنى : لو كان باللّبّ يزداد الغنيّ غنى * لكان كلّ لبيب مثل قارون لكنّه العدل بالميزان من حكم * يقضي اللّبيب ويعطى كلّ مأفون « 4 » وقال عليه السّلام في المعنى : ما لا يكون فلا يكون بحيلة * أبدا وما هو كائن سيكون سيكون ما هو كائن وقته * وأخو الجهالة متعب محزون يسعى القويّ فلا ينال بسعيه * حظّا ويدرك عاجز موهون « 5 » وقال عليه السّلام في فضل العلم والعلماء :
--> ( 1 ) ط وض وع : عن مغالطة . ( 2 ) أوردها ابن عساكر في الحديث 1337 من ترجمة عليّ عليه السّلام من تاريخ دمشق 3 / 303 ، وابن كثير في آخر ترجمته عليه السّلام من البداية والنهاية 8 / 11 في عنوان : « فصل : في ذكر شيء من سيرته الفاضلة و . . . وخطبه وحكمه » مع زيادة ، والسيوطي في ترجمته عليه السّلام من تاريخ الخلفاء ص 171 . وتجدها أيضا في الدّيوان المنسوب إليه عليه السّلام ص 67 في قافية الرّاء ، شرح الدكتور يوسف فرحات . ( 3 ) ج وش : جلبت خنقا . . . كحبّة القمح . . . ( 4 ) الدّيوان المنسوب إليه عليه السّلام ص 114 قافية النون ، شرح يوسف فرحات ، وفيه : . . . يزداد اللّبيب غنى * . . . لكنّما الرّزق بالميزان من حكم * يعطى اللّبيب و . . . ( 5 ) الدّيوان المنسوب إليه ص 451 قافية النّون ، شرح الميبدي ، وفيه . . . حظّا ويحظى عاجز ومهين .